الشيخ محمد علي الأنصاري

208

الموسوعة الفقهية الميسرة

الحدّ . . . » « 1 » . وقال - أيضا - : « ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد بلا خلاف فيه نصا وفتوى لكن فيما عليه لا فيما له ؛ لإقراره أوّلا بالانتفاء منه ، ولذا يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ، وترثه الام ومن يتقرّب بها » « 2 » . راجع : لعان . إتلاف [ المعنى : ] لغة : من التلف وهو الهلاك والعطب في كلّ شيء . . . وأتلف فلان ماله إتلافا إذا أفناه إسرافا « 3 » . اصطلاحا : لا يختلف عن معناه اللغوي . حكم الإتلاف : إنّ الحكم الأوّلي للإتلاف هو الحرمة - تكليفا - والضمان - وضعا - إلّا ما خرج بالدليل ، فقد يكون حراما ولا ضمان فيه مثل إتلاف الصيد والأشجار في الحرم ، فإنّه حرام ولا ضمان فيه ، نعم فيه الكفّارة . وقد يكون حلالا وفيه الضمان ، مثل أكل مال الغير عند الاضطرار إليه ؛ فإنّه حلال ولكن يضمن الآكل ثمنه لصاحبه . وقد يكون حلالا ولا ضمان فيه كما في إتلاف صورة آلات القمار والملاهي ، وكما في إتلاف المكره عليه ، فإنه إتلاف حلال ويكون الضمان على المكره . قاعدة الإتلاف من جملة القواعد الفقهية المشهورة التي تمسّك بها الفقهاء في موارد الضمان هي قاعدة « من أتلف » التي يعبّر عنها بقاعدة « الإتلاف » أيضا ، ومفادها : « أنّ من أتلف مال غيره فهو له ضامن » . وهي قاعدة كلّية مصطادة من الموارد الخاصة التي ذكرت في الروايات الواردة في بعض الأبواب مثل : الغصب والرهن والعارية والمضاربة والإجارة والوديعة وغيرها ، وهي روايات كثيرة

--> ( 1 ) الجواهر 34 : 66 . ( 2 ) الجواهر 34 : 67 ، والمسالك 2 : 119 . ( 3 ) لسان العرب : « تلف » .